البغدادي

136

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* ولو نعطى الخيار لما افترقنا * فإنّها حرف رابط ، والأكثر تركها نحو « 1 » : « ولو شاء ربّك ما فعلوه » انتهى . وأنشده المرادي أيضا كذا في « شرح الألفيّة » شاهدا على أنّ « أن » رابط لجواب القسم . وقوله : * أما واللّه عالم كلّ غيب . . . الخ * « أما » بالتخفيف حرف تنبيه يستفتح به الكلام ، وجواب القسم محذوف أي : لقاومتك ، أو في بيت آخر . وقوله : « لو انّك » ، يقرأ بنقل فتحة الألف من أنّك إلى واو لو . والحرّ من الرجال : الكريم الأصل الذي خلص من الرقّ مطلقا ، سواء كان رقّ العبودية أو رقّ النفس ، بأن تستخدمه في الرّذائل . و « الخليق » : الجدير واللائق ، أي : ولا أنت جدير بأن تكون حرّا . و « العتيق » ، على رواية الفرّاء وغيره ، هو الكريم والأصيل . والذي خلص من الرقّ عتيق أيضا . ولذكره بجنب الحرّ حسن موقع . وهذان البيتان لم أعرف قائلهما . وقال العينيّ في البيت الشاهد : أنشده سيبويه ، ولم يعزه إلى أحد . أقول : لم ينشده سيبويه ولا وقع في كتابه . وصوابه أنشده الفرّاء فإنّه أوّل من استشهد به . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والسبعون بعد المائتين « 2 » : ( المتقارب )

--> - 3 / 604 ؛ وشرح التصريح 2 / 260 ؛ وشرح شواهد المغني 2665 ؛ ومغني اللبيب 1 / 271 ؛ وهمع الهوامع 2 / 66 . وفي طبعة بولاق : " تعطى " بالتاء وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 112 . ( 2 ) البيت للمتنخل الهذلي في الأغاني 23 / 265 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 306 ؛ والدرر 2 / 123 ؛ وشرح أشعار -